الشيخ الجواهري
224
جواهر الكلام
وفي جامع المقاصد أي : لو دفع أحد وارثي الرهن نصيبه من الدين ، وهذا الاشكال - بعد الفتوى المتقدمة بأنه مع الاشتراط يكون الرهن رهنا بكل جزء ، وبدونه على ما يقتضيه التقسيط - لا وجه له ، إذ مع الاشتراط لا ينفك قطعا وبدونه بمقتضى التقسيط يلزم الانفكاك ، ومقتضاه أنه فهم من العبارة الأولى التقسيط وإن كان هو كما ترى ، لما عرفت من كون المفهوم أعم ، وإن جعلنا الأقرب راجعا إليه ، إذ أقصاه أن لا يكون الحكم كذلك ، لا خصوص التوزيع وعلى كل حال فلا ظهور فيه ، بل ولا إشعار بذلك ، وحينئذ فلا قائل به فيما أجد . نعم ربما حكي عن الفاضل وولده التوزيع والتقسيط ، بدعوى أن الرهانة كالمعاوضة في اقتضاء مقابلة الأجزاء بالأجزاء لا الجملة بالأبعاض فإن برء من بعض الدين انفك من الرهن بحسابه نصفا أو ثلثا أو غيرهما من الأجزاء المشاعة . وفيه مضافا إلى مخالفته ما عرفت أنه يقتضي عدم كون الباقي رهنا على الجميع فيما لو تلف بعضه ، وهو باطل نصا وإجماعا بقسميه ، ومنه يعلم قوة ما ذكرنا من كون المقابلة في الرهن مقابلة جملته بكل جزء ، لا على حسب مقابلة المعاوضات التي لا شبه بينها وبين الرهن ، ودعوى أن العرف فارق بين التلف وغيره في التقسيط المزبور غير مسموعة ضرورة اقتضاء العرف ما قلناه كما هو واضح بأدنى تأمل فيه . أما إذا اشترط فلا خلاف أجده في لزوم ما اشترطه من التوزيع أو الرهانة على المجموع أو على كل جزء من الدين ، كما لا تأمل في الأول والأخير ، لعموم ( المؤمنون ) نعم قد يتوقف في الثاني باعتبار منافاته للتوثق ، لكن الاتفاق ظاهرا على صحته ينفيه ، مع أنه لا منافاة بناء على عدم وجوب قبول المرتهن للبعض المبذول لما فيه من الضرر عليه بفوات الرهينة وإن وجب بدونها ، فيكون هذا البعض حينئذ كالبعض المبذول المستلزم لنقص في المالية ، مثل مال السلم وثمن المبيع في عدم وجوب القبول . إلا أنه قد يدفعه إطلاق ما دل على القبول ، والضرر غير قادح ، بعد أن أقدم عليه بالرضا بالشرط المزبور ، بل لا يبعد وجوب القبول لو قلنا بانصراف الاطلاق - 14 -